لا تجعل إبنك الأصغر صورة للابن الأكبر


عندما يوجد بالأسرة إبن ناجح، يرغب بعدها الأبوان في أن يجعلا من إخوانه صورة طبق الأصل له، وأن يحدوا حدوه حتى إلى ما وصل إليه، و أن يصبحوا نسخة من هذا الابن، فيجبرون باقي الأبناء على ممارسة الهوايات نفسها، و تتبع المسار الدراسي نفسه.
هذه الأشياء يضن الأبوان أنها تخدم مصلحة الأبناء، لكنهم لا يدرون أن ما يقومون به هو أكبر ظلم للأبناء.
فمن الضروري أن يعلم الأباء أن لكل إبن ميولات خاصة به، رغبات و أفكار تختلف كل الاختلاف عن باقي إخواته، و أن يصبح الابن ناجحا في حياته، ليس من الضروري أن يكون صورة طبق الأصل لأخوه البكر، فيكفي أن يتبع الآباء بعض الخطوات المهمة حتى يصلوا أبنائهم إلى أعلى مراتب النجاح.
أول خطوة يجب القيام بها، هي اكتشاف ميولات و رغبات الابن الأصغر، ستندهشون عندما تعلمون بأن للابن الأصغر ميولات تختلف كل الاختلاف عن الابن الأكبر.
التعرف على ميولات الابن يعني تمكينه من ممارسة هواياته المفضلة، أما فيما يخص الدراسة، فعلى الآباء التعرف على الطريقة التي يرى الابن أنها الأنسب في اكتساب المعلومات و المهارات، هذه الطريقة تختلف من ابن لآخر.
أنت باعتبارك أما، و أنت بوصفك أبا دورك هو كالتالي، مساعدة الابن على التعرف على الطريقة الصحيحة و المناسبة له في المضي قدما سواء في الدراسة أو في حياته الاجتماعية، ولا ينصح الآباء بمقارنة الابن الأصغر بالابن الأكبر، فهذه الطريقة لا تجعله يمضي قدما أو ينجح في حياته، بقدر ما تحد من عطاءاته، و عوض ذلك القيام بتحفيزه و تشجيعه فذلك أول خطوة نحو النجاح.
لتحبيب الابن في بعض الأمور المهمة، يجب تبسيطها له قدر الامكان، فالأشياء التي يستوعبها شخص بالغ ليس بالضرورة هي الأشياء التي يستوعبها ابن في عمر المراهقة، و بالتالي فأفضل الطرق تكون بتبسيط الأمور للمراهق حسب سنه و قدرته الاستيعابية.
و أهم شيء هو تربية الأبناء على أن الثقافة و العلم و المعاملة الحسنة هي أساس النجاح، و أن الوصول إلى أعلى المراكز لا يعني ان تكون مثل أي شخص كان، بقدر ما يجب أن تكون أنت نفسك، ولا أحد سواك، وفق كا هذا أن تكون شخصا له طموح و رغبات تسعى إلى تحقيقها.